قصة الارنب والجزر مكتوبة للأطفال

مرحبًا بكم يا أصدقائي الصغار سنحكي لكم اليوم قصة جديدة ومفيدة بعنوان  الأرنب والجزر، فهيا بنا لنرى الأحداث التي حدثت مع أرنوب، ولماذا حاول الثعلب أن يأكله وكيف سيتمكن الأرنب الذكي من النجاة بحياته.

قصة الارنب والجزر

قصة الارنب والجزر | قصص أطفال

كان ياما كان، كان هناك غابة كبيرة يعيش فيها مجموعة من الأرانب ومن بينهم ارنب صغير وجميل اسمه "أرنوب"، كان أرنوب يتناول الخس والجزر كثيرًا ويستمتع بطعمهم اللذيذ.

وفي يوم من الأيام ذهب أرنوب إلى والدته وطلب منها أن تجهز له طعام الإفطار لأنه يشعر بالجوع، وفي أثناء ذلك خرج إلى أمام منزلهم لأداء تمارين الصباح.

عندما انتهت الأم من تحضير الطعام ونادت على "أرنوب" ودخل إلى المنزل، وجد على طاولة الطعام الكثير من الخس والجزر أيضًا، تذمر أرنوب وقال لوالدته أنه قد مل من تناول هذا الطعام كل يوم.

تعجبت الأم من رد فعل ابنها وقالت له: "ما هذا يا بني؟! أنا لم أعتد منك على ذلك أبدًا، الخس والجزر هما طعام الأرانب كلها، ويجب أن نشكر الله عز وجل على هذه النعمة ونقول الحمد لله والشكر لله.

لم يقتنع أرنوب بكلام الأم ولم يتناول الطعام وطلب من والدته أن يذهب ليتمشى في الغابة قليلًا وسيتناول الطعام بعد أن يعود، فسمحت له والدته بشرط أن يعود مبكرًا ولا يتأخر.

خرج أرنوب حزينًا لأنه لا يريد أن يتناول الخس والجزر، ثم فكر وقرر أن يذهب إلى أصدقائه حيوانات الغابة ويرى ما هو الطعام الذي يتناولونه ويتناوله معهم.

أثناء سيره في الطريق التقى بالأسد ملك الغابة، فسأله: "يا صديقي الأسد، ماذا تأكل؟"

أجاب الأسد بفخر: "آكل اللحم، إنه طعام الملوك! ولكنه يحتاج إلى أسنان حادة وقوية"

نظر أرنوب إلى قطعة اللحم النيئة التي قدّمها له الأسد وتردد قليلًا فهو يعلم أن أسنانه الصغيرة لن تتمكن من تناول هذا اللحم، ثم قال: "شكرًا لك يا صديقي، لكن لا أعتقد أنني أستطيع تناول هذا".

ثم واصل أرنوب رحلته في الغابة بحثًا عن طعام جديد يناسبه، وفجأة قابل صديقته الزرافة فسألها: "يا صديقتي الزرافة، ماذا تأكلين؟"

أجابت الزرافة وهي تطيل رقبتها لتصل إلى أوراق الشجر العالية: "آكل أوراق الأشجار، إنها لذيذة ومغذية!"

حاول أرنوب أن يصل إلى أوراق الشجر، لكنه لم يستطع الوصول إليها، فقال بحزن: "شكرًا لك يا صديقتي، لكن لا أستطيع الوصول إلى طعامك لأنني لا أملك رقبة طويلة وأرجل طويلة أكثر مثلك".

استمر أرنوب في السير حتى قابل صديقه الفيل فلافيلو، فسأله: "يا صديقي الفيل فلافيلو، ماذا تأكل؟"

أجاب الفيل وهو يمضغ الفول السوداني: "أنا آكل الفول السوداني، إنه طعامي المفضل وأتناوله كل يوم بلا ملل!"

نظر أرنوب إلى حبات الفول السوداني الصغيرة، وقال: "شكرًا لك يا صديقي، لكن لا أستطيع تقشير هذا الطعام بأيدي وأصابعي الصغيرة".

بدأ أرنوب يشعر بالإحباط والتعب، لقد حاول أن يجرب طعام أصدقائه لكن لم يناسبه أيّ منه، في تلك اللحظة صادف أرنوب صديقه الثعلب الماكر الذي كان يراقبه منذ بداية طريقه ولكن أرنوب لم ينتبه إليه، فسأله الثعلب بابتسامة خبيثة: "ماذا تفعل يا أرنوب؟ لماذا تبدو حزينًا؟"

أجاب أرنوب: "لقد جئت أبحث عن طعام جديد، لكنني لم أجد أي شيء يعجبني أو يناسبني".

ضحك الثعلب المكار وقال: "لا تقلق يا صديقي، لديّ الحلّ الأمثل! سأعطيك طعامًا لذيذًا لم تتذوقه من قبل".

سأل أرنوب بفضول: "ما هو هذا الطعام اللذيذ يا ثعلوب؟ أخبرني حالًا لأجربه إن كان يناسبني".

أجاب الثعلب بنظرة شريرة: "الأرانب الصغيرة!"

فهم أرنوب على الفور نوايا الثعلب الشريرة، وفي تلك اللحظة خاف كثيرًا وبدأ يركض بأسرع ما لديه، طارده الثعلب بين الأشجار ولكن أرنوب كان أسرع منه، ركض أرنوب حتى وصل إلى كوخ أمه، ودخل مسرعًا وأغلق الباب خلفه.

شعرت أم أرنوب بالارتياح لرؤية ابنها سالمًا، وسألته: "ماذا حدث يا بني؟ لماذا كنت تركض؟"

أخبرها أرنوب بكل ما حدث معه، وكيف حاول الثعلب أكله.

ضحكت أم أرنوب وقالت: "يا بني، لقد تعلمت درسًا مهمًا اليوم، لا يوجد طعام ألذّ من طعامك المعتاد، خاصةً عندما يكون طعامًا صحيًا ومفيدًا لك".

اعتذر أرنوب لأمه عن تصرفه، وأخبرها أنه سيتناول الخس والجزر ولن يعترض عليهما مرة ثانية وشكر الله على نعمة الطعام اللذيذ الذي يناسبه كأرنب صغير.

منذ ذلك اليوم تعلم أرنوب درسًا مهمًا عن القناعة والشكر، وأدرك أن السعادة الحقيقية لا تأتي دائمًا من تجربة أشياء جديدة، بل من تقدير ما لدينا بالفعل. 




حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-